![]() |
(القراءة.. متعة)Photo Credits: (pixabay) |
"لا أحب الكتب
لأنني زاهد في الحياة، ولكنني أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني"..
عبارة عبقرية قالها الأديب والمفكر المصري الكبير الراحل عباس محمود العقاد ليلخص
في كلمات معدودة جمال القراءة، وحلاوتها، وما تتركه من تأثيرات رائعة على حياة كل
منا؛ فهي تفتح آفاق عقولنا، وحواسنا سواء لنعيش عبرها حيوات كثيرة، ونحاكي من
خلالها تجارب متعددة يمر بها أبطال روايات نطالعها، أو نكتسب منها علوما، ومعلومات
جديدة تضيف إلى معارفنا بما يوسع من مداركنا لجوانب محتلفة من الحياة.
كما كان
للكاتب والشاعر والفيلسوف الأمريكي الراحل هنري ديفد ثورو وصف رائع للكتب؛ حيث
اعتبرها "ثروة العالم المخزونة، وأفضل إرث للأجيال والأمم"، وهو
ما ينطبق حرفيا على ما تنقله الكتب لنا من تجارب، وحكم، وعلوم اكتسبها الإنسان على
مدار مئات السنين، لنستفيد منها في تشكيل حاضرنا، واستشراف مستقبل أكثر تطورا.
وفي الحقيقة
يا أصدقائي الأعزاء، فانني أشعر بسعادة غامرة لتشريفكم لي في مدونتي المتواضعة
الجديدة التي سنتحدث فيها سويا عن القراءة، والكتب، لنحاول معا أن نفتح باب النقاش
بشأن كتبكم المفضلة، والموضوعات التي تحبون القراءة فيها، باعتبار أن "خير
جليس في الزمان كتاب" كما قال الشاعر الكبير أبو الطيب المتنبي.
لماذا نقرأ؟
واقع القراءة في عالمنا العربي
وفي حال حديثنا عن واقع
القراءة في عالمنا العربي، فيممكنا الإشارة إلى دراسة قيمة نشرتها (قمة المعرفة) التي نظمتها (مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم) الإماراتية في دبي في
ديسمبر 2018 من خلال استعراض تفصيلي لنتائج (مؤشر القراءة العربي) الذي جرى
إعداده بالشراكة بين المؤسسة، والمكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم
المتحدة الإنمائي اعتمادا على بيانات تم جمعها عبر استبيان إلكتروني واسع شارك فيه
أكثر من 145 ألف مواطن من جميع الدول العربية.
وأظهر المؤشر
وجود إقبال على القراءة لدى المواطن العربى، وذلك بمعدل 35 ساعة سنويا، في حين بلغ
متوسط عدد الكتب المقروءة سنويا 16 كتابا، حيث يبلغ متوسط عدد الكتب المقروءة
سنويا في مجال الدراسة، أو العمل 7 كتب، و9 خارج مجال الدراسة والعمل، وكلها
مؤشرات تدل على أن الرغبة في القراءة مازالت موجودة، وبقوة في الدول العربية.
واقع المعرفة في العالم
أما إذا حاولنا الحديث
بشكل أوسع، وأشمل عن واقع المعرفة في العالم، فيمكننا الإشارة في هذا الإطار إلى
ما كشفت عنه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في (التقرير العالمي لرصد التعليم) بأن معدل معرفة القراءة والكتابة في العالم بلغ 86 % في
عام 2017، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن التقدم في محو أمية الشباب كان سريعا في
السنوات الأخيرة بما يكفي للإفضاء إلى انخفاض مطلق في العدد الإجمالي للأميين من
الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما، وذلك إلى حد كبير بفضل الانخفاض
الحاصل في العدد الإجمالي للأميين في آسيا.
وجاء هذا
متوافقا بشكل منطقي مع دراسة خاصة أصدرتها (يونسكو) في ابريل 2014 بينت فعالية
الهواتف المحمولة في تعزيز القراءة ومحو الأمية في البلدان النامية، حيث أظهرت أن
مئات الآلاف من الأشخاص باتوا يستخدمون التكنولوجيات المحمولة كوسائط لقراءة
النصوص.
وأوضحت الدراسة أن أعدادا كبيرة
من الأشخاص الذين يعيشون في بلدان تعاني من ارتفاع معدلات الأمية ومن نقص حاد في
المواد المطبوعة يقرأون نسخا كاملة من الكتب والروايات باستخدام أجهزة بسيطة ذات شاشات
صغيرة.
تأثيرات التكنولوجيا على القراءة
ويمكننا في هذا الإطار
الإشارة إلى مقتطفات من حديث مطول خصنا به الكاتب والإعلامي اللبناني الفاضل
المتخصص في أدب الطفل والناشئة الدكتور طارق البكري حول واقع القراءة في
العالم العربي، وتأثيرات التكنولوجيا الحديثة عليه.
وقال الدكتور
البكري لـ(القراءة.. متعة) إن "للقراءة الإلكترونية العديد من الإيجابيات،
كما لها العديد من السلبيات، ولكن الإيجابيات تغلب السلبيات لأنها تعطي مساحة لم
تكن متوفرة للقراءة والبحث، ومعلومات كان من الصعوبة العثور عليها بغير هذه
الوسائط التقنية الحديثة".
وأضاف أن المعلومة باتت سهلة
التناول وسهل الوصول إليها بعكس قبل بضع سنوات كنا نجد صعوبة في الحصول على
المعلومة، أما الآن فنستطيع بكل بساطة بضغطة زر إيجاد مروحة واسعة من المعلومات
المفيدة التي تصب في النهاية في الفائدة العامة للبحث الذي نقوم به.
ما تحتاجه عملية النشر
وأعرب الدكتور بكري عن
اعتقاده من واقع خبرته الطويلة في عملية النشر التي تمتد إلى حوالي 30 عاما بأن
الأطفال والناشئة يحتاجون إلى تشجيع كبير هذه الأيام لدفعهم إلى أن تكون القراءة
مبنية على المحبة، وليس على الإجبار، أو الضرورة الحتمية التي تفرضها المنصات
الاجتماعية حول الأبناء.
كما أكد
الحاجة إلى تنشيط القراءة الجماعية، وتشجيع الناشئة على القراءة عن طريق
المسابقات، وإيجاد الكتاب اللافت والمحبب إلى قلوبهم، إلى جانب تشجيعهم على
التأليف والكتابة، وإيجاد الكتب المناسبة لأعمارهم.
ونبه الدكتور
بكري أيضا إلى ما تشكو إليه بعض دور النشر من ضعف في التوزيع، مؤكدا أن هذا يتطلب
مساندة وسائط علمية، وتربوية، ومؤسساتية مختلفة، ودعم الحكومات لهذه الكتب.
وختاما، أرجو
ألا تحرموني من تعليقاتكم، وتفاعلكم مع المدونة، وموضوعها الأول، وأن تشاركوها مع
أصدقائكم، وأحبائكم، وأن تقترحوا علي أفكارا لموضوعات تريدون أن نتحدث فيها سويا..
تحياتي
مقتطفات من مقابلة الدكتور طارق البكري مع (القراءة.. متعة)
![]() |
| الدكتور طارق البكري |
للمزيد من المعلومات حول الدكتور طارق البكري، يرجى التفضل بالنقر هنا، كما يمكنكم مشاهدة مقابلتنا الكاملة معه عبر النقر هنا.
مواقع إلكترونية مفيدة:
1- مكتبة الكويت الوطنية.
2- مكتبة الملك فهد الوطنية.
3- المكتبة الوطنية البحرينية.
4- مكتبة قطر الوطنية.
5- المكتبات المفتوحة لـ(مركز التدريب الإلكتروني) السعودي.
6- قائمة منشورة بموقع (ويكيبيديا) لمكتبات إلكترونية توفر إمكانية عرض أو تحميل الكتب.
7- قائمة تضم 74 مكتبة رقمية مفتوحة من أشهر المكتبات الإلكترونية.
الكلمات الرئيسية:
(القراءة متعة) - (لأن حياة واحدة لا تكفيني) - (القراءة) - (اقرأ) - (لماذا نقرأ؟) - (قمة المعرفة) - (مؤشر القراءة العربي) - (التقرير العالمي لرصد التعليم) - (يونسكو) - (الدكتور طارق البكري) - (طارق البكري) - (القراءة والتكنولوجيا)
(القراءة متعة) - (لأن حياة واحدة لا تكفيني) - (القراءة) - (اقرأ) - (لماذا نقرأ؟) - (قمة المعرفة) - (مؤشر القراءة العربي) - (التقرير العالمي لرصد التعليم) - (يونسكو) - (الدكتور طارق البكري) - (طارق البكري) - (القراءة والتكنولوجيا)










